مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
692
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّي » . « 1 » والجواب : أنّ هذا الخبر مع ضعفه من جميع الوجوه السابقة معارض بخصوص رواية عبد الله بن عباس فإنّ فيها : « يتغنّون بالقرآن » إلى أن قال : « أولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس والأنجاس » « 2 » مع أنّه من طرق العامّة وما أورد [ ه ] أحد من الخاصة في كتب الأخبار ، مع أنّ ظاهره متروك لدلالته على وجوب الغناء في القرآن مع زيادة التأكيد بقوله : « فليس منّا » وهو مخالف لإجماع الكلّ . ولذا أوّلوا تارةً بتحسين الصوت وتزيينه بحيث لا يصدق عليه الغناء ، وتارةً بحمل « تغنّوا » على استغنوا كما ورد في حديث آخر : « من قرأ القرآن فهو غنيّ لا غناء بعده » « 3 » قال في المجمع : « تأوّل بعضهم تغنّوا بمعنى استغنوا به وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه » « 4 » ومثله قال في المبسوط « 5 » بدون لفظ الأكثر . قال السيد المرتضى في الدرر والغرر : قال أبو عبيد القاسم بن سلام فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن قال أراد يستغن به واحتجّ بقولهم : تغنّيت تغنيّاً وتغانيت تغانياً وأنشد كلانا غني عن أخيه حياتَه ونحن إذا متنا أشدّ تغانياً وبقول ابن مسعود : من قرأ سورة آل عمران فهو غنيٌّ أي مستغنٍ وبحديث روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أنّه قال : « لا ينبغي لحامل
--> « 1 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 310 ، ح 27 . « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 605 وفيه : « ولا فقر بعده » . « 4 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 . « 5 » المبسوط ، ج 8 ، ص 227 .